رَسُول الله [ﷺ] قَالَ لرجل: أمرت بِيَوْم الْأَضْحَى عيدا جعله الله لهَذِهِ الْأمة، فَقَالَ الرجل: أَفَرَأَيْت إِن لم أجد إِلَّا منيحة ابْني أفأضحي بهَا قَالَ: لَا ".
وَقَوله ﵇: " أَنْت وَمَالك لأَبِيك "، مَعْنَاهُ لَا يَنْبَغِي للِابْن أَن يُخَالف الْأَب فِي شَيْء من ذَلِك، وَأَن يَجْعَل أمره فِيهِ نَافِذا كأمره فِيمَا يملك. أَلا ترَاهُ يَقُول: " أَنْت وَمَالك لأَبِيك ". فَلم يكن الابْن مَمْلُوكا للْأَب بِإِضَافَة النَّبِي [ﷺ] ، فَكَذَلِك لَا يكون مَالِكًا لمَاله بِهَذِهِ الْإِضَافَة. وَقد أجمع الْمُسلمُونَ أَن الابْن إِذا ملك جَارِيَة حل لَهُ وَطْؤُهَا، فَلَو كَانَ مَاله لِأَبِيهِ لحرم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا لحُرْمَة وَطْء جَارِيَة أَبِيه.
(بَاب من ابْتَاعَ سلْعَة فقبضها ثمَّ مَاتَ أَو أفلس فثمنها عَلَيْهِ، وبائع السّلْعَة وَسَائِر الْغُرَمَاء سَوَاء، لِأَن ملكه قد زَالَ (عَنْهَا) وَخرجت من ضَمَانه، وَصَارَ غريما من غُرَمَاء الْمَطْلُوب، يُطَالِبهُ بدين فِي ذمَّته، وَلَا وَثِيقَة (فِي يَده بِهِ) ، فهم وَهُوَ فِي جَمِيع مَاله سَوَاء)
فَإِن قيل: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] : " أَيّمَا رجل أفلس فَأدْرك رجل مَاله بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ من غَيره ".