(وَعَن ابْن خلدَة الزرقي قَالَ: " جِئْنَا أَبَا هُرَيْرَة فِي صَاحب لنا قد أفلس، قَالَ: هَذَا الَّذِي قضى فِيهِ رَسُول الله [ﷺ] : أَيّمَا رجل مَاتَ أَو أفلس فَصَاحب الْمَتَاع أَحَق بمتاعه إِذا وجده بِعَيْنِه ") .
قيل لَهُ: لَيْسَ فِي هَذَا دَلِيل على خلاف مَا ذكرنَا لِأَن فِيهِ قَوْله: " مَا لَهُ بِعَيْنِه "، وَالْمَبِيع لَيْسَ هُوَ عين مَاله (لِخُرُوجِهِ عَن ملكه) ، وَإِنَّمَا هُوَ عين مَال قد كَانَ لَهُ، وَإِنَّمَا مَاله بِعَيْنِه يَقع على الْمَغْصُوب، والعواري، والودائع، وَمَا أشبه ذَلِك، فَذَلِك أَحَق بِهِ / من سَائِر الْغُرَمَاء.
وَقد روى الطَّحَاوِيّ: عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من سرق لَهُ مَتَاع أَو ضَاعَ لَهُ مَتَاع فَوَجَدَهُ فِي يَد رجل بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِعَيْنِه، وَيرجع المُشْتَرِي على البَائِع بِالثّمن ".
وَهَذَا كَلَام صَحِيح، وَفِيه فَائِدَة وَذَلِكَ أَنه ﵇ أعلمهم أَن الرجل إِذا أفلس وَجب أَن يقسم جَمِيع مَا فِي يَده بَين غُرَمَائه فَثَبت ملك رجل لبَعض مَا فِي يَده أَنه أولى بذلك وَإِذا كَانَ ذَلِك الَّذِي فِي يَده قد ملكه (وغر فِيهِ فَلَا يجب لَهُ فِيهِ حكم إِذا