وَرَوَاهُ سَالم عَن ابْن عمر مَوْقُوفا، وَمَا نعلم (أَن) أحدا رَفعه غير أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ. وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم أَن الِاسْتِثْنَاء إِذا كَانَ مَوْصُولا فَلَا حنث عَلَيْهِ ". وَلَا فرق بَين الْيَمين بِاللَّه تَعَالَى أَو الطَّلَاق أَو الْعتاق عِنْد أَكثر أهل الْعلم.
وروى أَبُو دَاوُد: عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] : " من حلف فاستثنى فَإِن شَاءَ رَجَعَ وَإِن شَاءَ ترك غير حنث ".
وَعنهُ: عَن ابْن عمر يبلغ بِهِ النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من حلف على يَمِين فَقَالَ إِن شَاءَ الله فقد اسْتثْنى ".
(بَاب من نذر أَن يذبح وَلَده وَجب عَلَيْهِ ذبح شَاة)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك﴾ ، قَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ ﵀: " وعَلى أَي وَجه ينْصَرف تَأْوِيل الْآيَة فقد تضمن الْأَمر بِذبح الْوَلَد إِيجَاب شَاة فِي الْعَاقِبَة "، فَلَمَّا صَار مُوجب هَذَا اللَّفْظ إِيجَاب شَاة فِي المتعقب فِي شَرِيعَة إِبْرَاهِيم ﵇، وَقد أَمر الله باتباعه بقوله تَعَالَى: ﴿ثمَّ أَوْحَينَا إِلَيْك أَن اتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا﴾ ، (فبهداهم اقتده﴾ دلّ على أَن من نذر ذبح وَلَده فدَاه بِذبح شَاة. وَلَا