يجب على من نذر ذبح عَبده شَيْء، لِأَن (هَذَا) اللَّفْظ ظَاهره مَعْصِيّة، وَلم تثبت (فِي الشَّرْع) عبارَة عَن ذبح شَاة فَكَانَ مَعْصِيّة.
وروى أَبُو بكر الرَّازِيّ عَن يزِيد بن هَارُون، عَن يحيى بن سعيد، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، قَالَ: " كنت عِنْد ابْن عَبَّاس ﵄ فَجَاءَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: (إِنِّي) نذرت أَن أنحر وَلَدي، فَقَالَ: لَا تنحري ابْنك، وكفري (عَن) يَمِينك، فَقَالَ رجل عِنْد ابْن عَبَّاس: لَا وَفَاء لنذر فِي مَعْصِيّة. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَه، قَالَ الله تَعَالَى فِي الظِّهَار مَا سَمِعت وَأوجب فِيهِ مَا ذكره ".
(بَاب الْحِيلَة فِي دفع الْحِنْث)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَخذ بِيَدِك ضغثا فَاضْرب بِهِ وَلَا تَحنث﴾ ، وَهَذَا فِيهِ دلَالَة على جَوَاز الْحِيلَة فِي التَّوَصُّل إِلَى مَا يجوز فعله وَدفع الْمَكْرُوه بهَا عَن نَفسه، لِأَن الله تَعَالَى أمره بضربها بالضغث ليخرج بِهِ من الْيَمين، وَلَا يصل إِلَيْهَا ضَرَر. /
(ذكر الْغَرِيب:)
الضغث: قَبْضَة حشيش: مختلطة الرطب باليابس.
(بَاب)
إِذا قَالَ هُوَ يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ إِن فعل كَذَا وَكَذَا فَفعل ذَلِك الشَّيْء، قَالَ بعض أَصْحَاب رَسُول الله [ﷺ] : فِي ذَلِك كَفَّارَة يَمِين. وَهُوَ قَول النَّخعِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَأحمد وَإِسْحَاق ﵏.