عَن أبي الزبير، عَن جَابر مَوْقُوفا ". وَهُوَ مَحْمُول على الْمُتْعَة والمتعة مَنْسُوخَة.
وَيُؤَيّد هَذَا التَّأْوِيل مَا روى أَبُو دَاوُد: عَن صَالح بن رُومَان، عَن أبي الزبير، عَن جَابر قَالَ: " كُنَّا على عهد رَسُول الله [ﷺ] (نتمتع) بالقبضة من الطَّعَام على معنى الْمُتْعَة ". وَالله أعلم.
(بَاب فِيمَن تزوج امْرَأَة وَلم يفْرض لَهَا صَدَاقا)
أَبُو دَاوُد: عَن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود: " أَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ / أُتِي فِي رجل تزوج امْرَأَة فَمَاتَ عَنْهَا، وَلم يدْخل بهَا، وَلم يفْرض لَهَا الصَدَاق، قَالَ: فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ شهرا، أَو قَالَ مَرَّات، قَالَ: فَإِنِّي أَقُول فِيهَا إِن لَهَا صَدَاقا كصداق (نسائها، لَا وكس) وَلَا شطط، وَإِن لَهَا الْمِيرَاث، وَعَلَيْهَا الْعدة، فَإِن يَك صَوَابا فَمن الله، وَإِن يَك خطأ فمني وَمن الشَّيْطَان، وَالله وَرَسُوله بريئان. فَقَامَ نَاس من أَشْجَع، فيهم الْجراح، وَأَبُو سِنَان، فَقَالُوا: يَا ابْن مَسْعُود نَحن نشْهد أَن نَبِي الله [ﷺ] قَضَاهَا فِينَا فِي بروع بنت واشق، وَأَن زَوجهَا هِلَال بن مرّة الْأَشْجَعِيّ كَمَا قضيت. قَالَ: ففرح بهَا عبد الله بن مَسْعُود فَرحا شَدِيدا حِين وَافق قَضَاؤُهُ قَضَاء رَسُول الله [ﷺ] . وَبِه يَقُول الثَّوْريّ وَأحمد وَإِسْحَاق رَحِمهم الله تَعَالَى.