(بَاب الْخلْوَة الصَّحِيحَة توجب (كَمَال) الْمهْر)
الدَّارَقُطْنِيّ: (عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان) ﵁ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من كشف خمار امْرَأَة وَنظر إِلَيْهَا وَجب الصَدَاق ". وروى زُرَارَة بن أبي أوفي، قَالَ: قَالَ الْخُلَفَاء الراشدون: " من تزوج امْرَأَة وأغلق بَابا وأرخى سترا وَجب الْمهْر كَامِلا دخل بهَا أَو لَا ". وَإِلَى هَذَا ذهب أَحْمد بن حَنْبَل، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن زيد بن ثَابت، وَابْن عمر، ومعاذ بن جبل، والمغيرة بن شُعْبَة ﵃. وَالله أعلم.
(بَاب إِذا خرجت امْرَأَة الْحَرْبِيّ إِلَيْنَا مسلمة أَو قَابِلَة عقد الذِّمَّة بَانَتْ وَيجوز لَهَا أَن تتَزَوَّج وَلَا عدَّة عَلَيْهَا)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم أَن تنكحوهن إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ﴾ . فأباح نِكَاحهنَّ من غير عدَّة. وَقَالَ فِي نسق التِّلَاوَة: ﴿وَلَا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ . والعصمة: الْمَنْع، فحظر الِامْتِنَاع من نِكَاحهَا لأجل زَوجهَا (الْحَرْبِيّ) . والكوافر يجوز أَن يتَنَاوَل الرِّجَال، وَظَاهره فِي هَذَا الْموضع الرِّجَال، لِأَنَّهُ فِي ذكر الْمُهَاجِرَات. وَأَيْضًا: " أَبَاحَ النَّبِي [ﷺ] نِكَاح المسبية بعد الِاسْتِبْرَاء