إِذا أَقَامَ عِنْدهَا سبعا (سبعا) لكل وَاحِدَة، كَانَ كَذَلِك إِذا أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا، لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ ثَلَاث. هَذَا هُوَ النّظر الصَّحِيح مَعَ استقامة تَأْوِيل الْآثَار. وَالله أعلم.
(بَاب (إِذا تزوج) امْرَأَة (بِشَرْط) أَن يحللها فَالنِّكَاح مَكْرُوه، وَإِن وَطئهَا حلت للْأولِ)
التِّرْمِذِيّ: عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: " لعن رَسُول الله [ﷺ] الْمُحَلّل والمحلل لَهُ ". (قَالَ أَبُو عِيسَى) : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
وَجه الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث: أَن النَّبِي [ﷺ] سَمَّاهُ محللا، ثمَّ إِن الله تَعَالَى جعل نِكَاح الثَّانِي غَايَة لتَحْرِيم الأول، فَإِذا وجدت الْغَايَة ارْتَفع الحكم الْمَمْدُود إِلَيْهَا، وَإِن كَانَ مذموما عَلَيْهَا.
(فَإِن قيل) فقد رُوِيَ عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ: " لَا أُوتى بِمُحَلل (وَلَا محللة) إِلَّا رَجَمْتهمَا ".
قيل لَهُ: إِنَّمَا قَالَ هَذَا على سَبِيل التَّغْلِيظ، وَإِلَّا فقد صَحَّ أَنه وضع الْحَد عَن من وطئ فرجا حَرَامًا قد جهل تَحْرِيمه، وعذره، فبالتأويل أولى، وَلَا خلاف (أَنه) لَا رجم عَلَيْهِ. /