فَإِن قيل: فِي هَذَا دَلِيل على أَن نفي الْوَلَد لَا يُوجب اللّعان.
قيل لَهُ: روى مَالك: عَن نَافِع، عَن ابْن عمر ﵄: " أَن رَسُول الله [ﷺ] فرق بَين المتلاعنين، وألزم الْوَلَد أمه ". وَهَذِه سنة عَن رَسُول الله [ﷺ] لَا نعلم شَيْئا نسخهَا وَلَا عارضها. وعَلى هَذَا إِجْمَاع الصَّحَابَة من بعده، على مَا حكمُوا بِهِ فِي مِيرَاث ابْن الْمُلَاعنَة، فجعلوه لَا أَب لَهُ، وجعلوه من قوم أمه، وأخرجوه من قوم الْملَاعن. ثمَّ على ذَلِك تابعوهم من بعدهمْ. ثمَّ لم يزل النَّاس على ذَلِك. فَالْقَوْل عندنَا فِي هَذَا على مَا فَعَلُوهُ.
(بَاب / لَا تقع الْفرْقَة بَين المتلاعنين حَتَّى يفرق الْحَاكِم بَينهمَا)
التِّرْمِذِيّ: عَن نَافِع، عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: لَاعن رجل امْرَأَته، وَفرق النَّبِي [ﷺ] (بَينهمَا) ، وَألْحق الْوَلَد بِالْأُمِّ ".
وَصَحَّ عَن سعيد بن جُبَير (أَنه) قَالَ: سَأَلت ابْن عمر فَقلت: " المتلاعنان يفرق بَينهمَا؟ فَقَالَ: لَاعن رَسُول الله [ﷺ] ثمَّ فرق بَينهمَا ". وَفِي (آخر) حَدِيث عُوَيْمِر