إِذا أَتَت على النَّفس لم يجب (فِيهَا) قَود، ورايناها فِيمَا دون النَّفس (فِيهَا) الْقود. فَثَبت بذلك أَن مَا كَانَ فِي النَّفس شبه عمد فَهُوَ فِيمَا دون النَّفس عمد.
(بَاب إِذا قَالَ الرجل عِنْد مَوته (إِذا مت ففلان) قتلني لَا يقتل بِهِ)
لقَوْله ﵇: " لَو يعْطى النَّاس بدعواهم لادعى نَاس دِمَاء رجال وَأَمْوَالهمْ، وَلَكِن الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي، وَالْيَمِين على من أنكر ".
فَإِن قيل: فقد سَأَلَ النَّبِي [ﷺ] الْجَارِيَة الَّتِي رضخ الْيَهُودِيّ رَأسهَا عَن قاتلها فَقَالَ: " أفلان هُوَ؟ فأومت برأسها أَي نعم، فَأمر رَسُول الله [ﷺ] برضخ رَأسه بَين حجرين ".
قيل: يجوز أَن يكون النَّبِي [ﷺ] سَأَلَ الْيَهُودِيّ فَأقر / بِمَا ادَّعَت الْجَارِيَة.
يدل على ذَلِك مَا روى مُسلم: عَن أنس بن مَالك ﵁: " أَن جَارِيَة وجد رَأسهَا قد رض بَين حجرين، فَسَأَلُوهَا من صنع ذَلِك (بك) (فلَان، فلَان) حَتَّى ذكرُوا يَهُودِيّا فأومت برأسها، فَأخذ الْيَهُودِيّ فَأقر فَأمر بِهِ رَسُول الله [ﷺ] أَن (يرض) رَأسه بِالْحِجَارَةِ ".