أنس بن مَالك حَاضرا ذَلِك أَيْضا من رَسُول الله [ﷺ] بِخَيْبَر، وَمن عمر (فِي) يَوْم الْبَراء. فَكَانَ ذَلِك عِنْده على مَا أَرَادَ عمر لَا على خلاف ذَلِك. فَهَؤُلَاءِ أَصْحَاب رَسُول الله [ﷺ] (لم) يجْعَلُوا قَول رَسُول الله [ﷺ] على النّسخ لما تقدم. (ثمَّ) إِن السَّلب عِنْد الشَّافِعِي ﵀ لَا يسْتَحق فِي الإدبار، وَإِنَّمَا يسْتَحق فِي الإقبال. والأثر الْوَارِد فِي السَّلب لم يفرق بَين حَال الإقبال والإدبار. فَإِن احْتج بالْخبر فقد خَالفه، وَإِن احْتج بِالنّظرِ فالنظر يُوجب أَن يكون غنيمَة للْجَمِيع، لاتفاقهم على أَنه لَو قَتله فِي حَال / الإدبار لم يسْتَحقّهُ، وَلَو كَانَ مُسْتَحقّا بِنَفس الْقَتْل لما اخْتلف حكم الإقبال والإدبار.
الطَّحَاوِيّ: عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " كنت جَالِسا عِنْده، فَأقبل رجل من أهل الْعرَاق فَسَأَلَهُ عَن السَّلب (فَقَالَ: السَّلب) من النَّفْل وَفِي النَّفْل الْخمس ". وَإِلَى مَا قُلْنَا ذهب مَالك وَالثَّوْري رحمهمَا الله تَعَالَى.
(بَاب يقسم الْخمس على ثَلَاثَة أسْهم)
سهم لِلْيَتَامَى، وَسَهْم للْمَسَاكِين، وَسَهْم لأبناء السَّبِيل، وَيدخل فُقَرَاء ذَوي الْقُرْبَى (فيهم) ويقدمون.
البُخَارِيّ: عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: " مشيت أَنا وَعُثْمَان بن عَفَّان إِلَى