رَسُول الله [ﷺ] فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله [ﷺ] أَعْطَيْت بني عبد الْمطلب وَتَرَكتنَا، وَنحن وهم مِنْك بِمَنْزِلَة وَاحِدَة. فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ] : إِنَّمَا بَنو الْمطلب وَبَنُو هَاشم شَيْء وَاحِد ". وَقَالَ اللَّيْث: وحَدثني يُونُس وَزَاد: " قَالَ: قسم) خَيْبَر وَلم يقسم لبني عبد شمس وَلَا لبني نَوْفَل ". قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَعبد شمس وهَاشِم وَالْمطلب أخوة لأم، وأمهم عَاتِكَة بنت مرّة، وَكَانَ نَوْفَل أَخَاهُم لأبيهم ".
وَمن طَرِيق الطَّحَاوِيّ: " فَقُلْنَا يَا رَسُول الله [ﷺ] بَنو هَاشم فَضلهمْ الله بك، فَمَا بالنا وبال بني الْمطلب؟ (وَإِنَّمَا نَحن وهم فِي النّسَب شَيْء وَاحِد. فَقَالَ: إِن بني الْمطلب) لم يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام ".
فَلَمَّا أعْطى رَسُول الله [ﷺ] ذَلِك السهْم بعض الْقَرَابَة، وَحرمه من قرَابَته مِنْهُ كقرابتهم، ثَبت بذلك أَن الله ﷿ لم يرد بِمَا جعل لذِي الْقُرْبَى كل قرَابَة رَسُول الله [ﷺ] . وَإِنَّمَا أَرَادَ خَاصّا مِنْهُم، وَجعل الرَّأْي فِي ذَلِك إِلَى رَسُول الله [ﷺ] يَضَعهُ فِيمَن شَاءَ (مِنْهُم) . فَإِذا مَاتَ وَانْقطع رَأْيه انْقَطع مَا جعل (لَهُم) من ذَلِك. كَمَا جعل لرَسُول الله [ﷺ] أَن يصطفى من الْمغنم لنَفسِهِ سهم الصفي. فَكَانَ لَهُ ذَلِك مَا كَانَ حَيا (ولنفسه من الْمغنم مَا شَاءَ) . فَلَمَّا مَاتَ رَسُول الله [ﷺ] انْقَطع ذَلِك.
ثمَّ إِن مَا فِي حَدِيث الطَّحَاوِيّ يدل على أَن المُرَاد بالقربى قربى الْقَرَابَة بِسَبَب النُّصْرَة، لَا قربى الْقَرَابَة بِسَبَب الرَّحِم. وارتفع ذَلِك لانْتِفَاء إِمْكَان نصرته بعد أَن قَبضه الله تَعَالَى. وَلَا يَجْعَل سهم رَسُول الله [ﷺ] للخليفة بعده، (وَلَا سهم ذَوي الْقُرْبَى لقرابة الْخَلِيفَة بعده) كَمَا أَن صَفيه لَيْسَ لأحد (بعده) بِالْإِجْمَاع. فَثَبت أَن