حكمه فِي (خمس) الْخمس خلاف حكم الإِمَام / بعده (وَإِذا ثَبت أَن حكمه فِيمَا وَصفنَا خلاف حكم النَّاس من بعده) ثَبت أَن حكم قرَابَته خلاف حكم قرَابَة الإِمَام من بعده.
(بَاب لَيْسَ للْإِمَام أَن ينفل بعد إِحْرَاز الْغَنِيمَة إِلَّا من الْخمس)
وَأما من غير الْخمس فَلَا، لِأَن ذَلِك قد ملكته الْمُقَاتلَة.
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ: " أَن رَسُول الله [ﷺ] نفل فِي بَدأته الرّبع وَفِي رجعته الثُّلُث ".
قيل لَهُ: يحْتَمل أَن يكو ن مَا كَانَ النَّبِي [ﷺ] ينفلهُ فِي الرّجْعَة هُوَ ثلث الْخمس، بعد الرّبع الَّذِي ينفلهُ فِي الْبدَاءَة فَلَا يخرج مِمَّا قُلْنَاهُ.
فَإِن قيل: إِن الحَدِيث إِنَّمَا جَاءَ فِي أَن رَسُول الله [ﷺ] كَانَ ينفل فِي الْبدَاءَة (الرّبع، وَفِي الرّجْعَة الثُّلُث، فَلَمَّا كَانَ الرّبع الَّذِي ينفلهُ فِي الْبدَاءَة) إِنَّمَا هُوَ الرّبع قبل الْخمس، فَكَذَلِك الثُّلُث الَّذِي كَانَ ينفلهُ فِي الرّجْعَة هُوَ الثُّلُث أَيْضا (قبل الْخمس) وَإِلَّا لم يكن لذكر الثُّلُث معنى