١٨٣٢ - وَلِلْقَوْمِ طرق " فِي " الِاسْتِدْلَال " تتَعَلَّق " بالسمعيات. مِنْهَا: أَنهم تمسكوا بقوله تَعَالَى فِي قصَّة دَاوُد وَسليمَان ﵉ ﴿ففهمنها سليمن وكلا ءاتينا حكما وعلما﴾ / " قَالُوا " فَدلَّ الظَّاهِر على أَنَّهُمَا اجتهدا، صلوَات الله عَلَيْهِمَا و " وفْق " سُلَيْمَان للعثور على الْحق، وَهَذَا الْمَعْنى بقوله تَعَالَى: ﴿ففهمنها سليمن﴾ .
وأكدوا الِاسْتِدْلَال بِأَن قَالُوا " كَانَت " الْوَاقِعَة من سَائل الْفُرُوع فَإِنَّهَا كَانَت فِي زرع نفشت فِيهِ غنم الْقَوْم، فأفسدته.
" و " الْجَواب عَن ذَلِك من أوجه. أَحدهَا أَن نقُول: من أنكر اجْتِهَاد الْأَنْبِيَاء، لم يساعدكم على أَن الْمَسْأَلَة " كَانَت " اجتهادية وَكَذَلِكَ من نفى الزلل عَن الْأَنْبِيَاء، فينكر ذَلِك أَشد الْإِنْكَار، ثمَّ لَيْسَ فِي ظَاهر الْآيَة دَلِيل خطأ دَاوُد ﵇، بل فِي ظَاهرهَا مَا يدل على إِصَابَته. فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿وكلا ءاتينا حكما وعلما﴾ " فقد سقط " استدلالهم جملَة. وَأكْثر مَا تنبئ