قد اسْتَقر الشَّرْع و " تأسست " قَوَاعِده على أَنه لَا يبعد أَنه [ﷺ] خير بَين الِاجْتِهَاد وَبَين انْتِظَار الْوَحْي. " فَكَانَ يجْتَهد مرّة وينتظر الْوَحْي أُخْرَى ".
وَمِمَّا استدلوا بِهِ " أَيْضا " أَن قَالُوا: لَو كَانَ " النَّبِي " [ﷺ] يتَمَسَّك بِالِاجْتِهَادِ " لنقل ذَلِك " نقلا مستفيضا قَاطعا للريب. كَمَا نقل تمسكه بِالْوَحْي.
وَهَذَا مَا لَا معتصم فِيهِ أَيْضا. إِذْ لَيْسَ من شَرط كل مَا يُؤثر عَن النَّبِي [ﷺ] ان يستفيض بل مِنْهُ مَا ينْقل آحادا، وَمِنْه مَا ينْقل استفاضة. على أَنه " لَا يجب " على الرَّسُول [ﷺ] أَن يُخْبِرهُمْ بمصادر احكامه و " مقتضياتها " وَتمسك هَؤُلَاءِ بالطرق الَّتِي قدمناها / فِي اسْتِحَالَة تعبده بِالِاجْتِهَادِ عقلا، وَقد قدمنَا الاجوبة عَنْهَا فَهَذَا كَلَام