وأدرجوه / تَحت الحدين السَّابِقين وَقَالُوا: إِن قُلْنَا ": أَن التَّقْلِيد قبُول قَول " الْقَائِل " بِلَا حجَّة، فقد تحقق ذَلِك فِي الْمُفْتِي، فَإِن قَوْله فِي نَفسه لَيْسَ بِحجَّة. وَإِن " حددنا " التَّقْلِيد بِأَنَّهُ قبُول الْقَائِل مَعَ الْجَهْل بمأخذه. فَهَذَا الْمَعْنى يتَحَقَّق فِي قَول الْمُفْتِي أَيْضا.
١٩٠٥ - قَالَ القَاضِي ﵁. وَالَّذِي نختاره أَن ذَلِك لَيْسَ بتقليد أصلا. فَإِن قَول الْعَالم حجَّة فِي حق المستفتى. إِذْ الرب تَعَالَى وَجل نصب قَول الْعَالم علما فِي حق الْعَاميّ وَأوجب عَلَيْهِ الْعَمَل بِهِ. كَمَا أوجب على الْعَالم الْعَمَل بِمُوجب اجْتِهَاده " وَعلمه " واجتهاده علم عَلَيْهِ " وَقَوله " علم " على " المستفتي.