" لَهُ " طَرِيقَانِ شرعيان / " و " وضح طَرِيق الشَّرْع فِي أَحدهمَا وجوبا، وَلم يرد الشَّرْع فِي الثَّانِي، لَا نفيا وَلَا إِثْبَاتًا فَيجب التَّمَسُّك بِمَا وضح الشَّرْع فِيهِ. وَهَذَا إِجْمَاع. فَإِذا ثَبت لنا انْتِفَاء الْأَدِلَّة السمعية، فَتثبت مُلَازمَة الِاجْتِهَاد بطرِيق الْإِجْمَاع. وَهَذَا وَاضح لَا خَفَاء بِهِ.
١٩٣٣ - وَأَوْمَأَ القَاضِي ﵁ إِلَى الِاسْتِدْلَال بالظواهر المنصوبة على الْأَمر بِالِاعْتِبَارِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿فاعتبروا يأولي الأبصر﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿أَفلا يتدبرون القرءان﴾ إِلَى غير ذَلِك من الظَّوَاهِر الدَّالَّة على وجوب الِاعْتِبَار. وَهِي سهلة الْمدْرك إِذا تتبعتها. وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى: ﴿اتبعُوا مَا أنزل إِلَيْكُم﴾ .
وَكَذَلِكَ شَوَاهِد من سنة رَسُول الله [ﷺ] ، وَلكنهَا آحَاد.
١٩٣٤ - وكل مَا ذَكرْنَاهُ " دَلِيلا " فِي هَذَا الْفَصْل، فَهُوَ دَلِيل فِي جملَة فُصُول الْبَاب، فَيرد بِهِ على من جوز الْفَتْوَى بالتقليد، وعَلى من جوز تَقْلِيد الأعلم. و " طَرِيق " الرَّد على جَمِيعهم وَاحِد، غير مُخْتَلف.