فَخَيرهَا، وَرُوِيَ أَن فتاة جَاءَت إِلَى عَائِشَة ﵂ وَقَالَت: إِن أبي زَوجنِي من ابْن عَم لي أرفع خسيسته، فحكت ذَلِك للنَّبِي ﵇ فَرد نِكَاحهَا.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْولَايَة مستمرة عَلَيْهَا بعد الْبلُوغ، وَلَيْسَ فِي إجبارها تَفْوِيت رَأْي عَلَيْهَا، فَجَاز إجبارها؛ لِأَن سَبَب الْولَايَة الْأُنُوثَة، والاستقلال بِالتَّزْوِيجِ يبتني على وجود الِاسْتِقْلَال فِي حق المزوج، والمسلط فِي الصغر كَمَال حَال الْأَب لِأَن الْأَجْنَبِيّ لَا يُزَوّجهَا مَعَ صغرها، وَالْمعْنَى أَن النِّكَاح إرفاق وَحقه أَن لَا يشرع لَوْلَا الْحَاجة، فَاحْتَاجَ إِلَى كَمَال.
لَهُم:
بَالِغَة عَاقِلَة رَشِيدَة فَلَا تجبر كالثيب.
تَأْثِيره: أَن الثيوبة تدل على كَمَال الْحَال، وَالْعلَّة الصغر؛ لكَون النِّكَاح