أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: الترمذي " إنّ التجارّ وصححه، يُبعثُون يومَ القيامة فُجّاراً، إلا اتقى الله وَبَرّ وصَدَقَ " (أخرجه الترمذي في البيوع وصححه، باب: ما جاء من في التجار وتسمية النبي ﷺ إياهم، رقم: ١٢١٠).
[بَرّ: أحسن في المعاملة].
وعن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ قال: " التّاجرُ الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء " (الترمذي: البيوع، باب: ما جاء في التجار وتسمية النبي ﷺ إياهم، رقم: ١٢٠٨).
وعن حكيم بن حزام ﵁، عن النبي ﷺ قال: " البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرِّقا - أو قال " حتى يتفرّقا - فإنْ صَدَقا وبيِّنا بُورك لهما في بيعهما، وإنْ كتَما وكَذَبا مُحقَتْ بركة بيعهما " (البخاري: البيوع، باب: ما يمحق الكذب والكتمان في البيع، رقم: ١٩٧٦. ومسلم: البيوع، باب: الصدق في البيع والبيان، رقم: ١٥٣٢).
٣ - عدم الحلف ولو كان صادقاً: ومن آداب البيع والشراء ودلائل الصدق فيه عدم الإكثار من الحلف، بل عدم الحلف مطلقاً، حال كونه صادقاً في البيع، لأن في ذلك امتهاناً لاسم الله تعالى، وقد قال جلّ وعلا: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ اللهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (البقرة٢٢٤).
وروى أبو هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " الحلفُ مَنفْقَة للسلعة، ممحقة للبركة " (البخاري: البيوع، باب: (يمحق الله الربا ويربى الصدقات ... ) رقم: ١٩٨١. مسلم: المساقاة، باب: النهي عن الحلف في البيع، رقم: ١٦٠٦).
وليحذر كل الحذر أولئك الذين يروِّجون بضائعهم ويغرون زبائنهم بالأيمان الكاذبة، فعن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ". قلنا: من هم يا رسول الله فقد خاُبوا وخسرُوا؟ فقال: " المنَّان، والمُسْبل إزارهُ، والمُنفق سلْعته بالحَلف الكاذب " (أخرجه مسلم في الإيمان، باب: غلظ تحريم إسبال الإزار ... رقم: ١٠٦) [وإسبال الإزار: المراد به إطالة الثياب تكبراً وتعالياً]