المناضلة بالسهام والأسلحة المختلفة
تعريف المناضلة:
المناضلة: مفاعلة، من النضل، وهو الرمي، وتناضل القوم: تراموا لتظهر مهارة كل منهم في الرمي، وهي والمكافحة والمقاومة بمعني واحد.
والنضال بالسهام أو السلاح، يراد به استعمالها على الوجه الصحيح في نضال الأعداء.
والمناضلة شرعاً: تنافس متشاركين فأكثر على البراعة في استعمال السلاح، ورمي الهدف على مال بشروط معينة.
حكم المناضلة، ودليله:
المناضلة سنة، كما قلنا في المسابقة، مادام الغرض منها الإعداد للجهاد، ومقارعة الأعداء، فإذا كان الغرض منها المفاخرة، أو العدوان على الأبرياء انقلبت إلي معصية عملاً بالقاعدة: الأمور بمقاصدها. ويستدل على مشروعية المناضلة، والترغيب فيها، بقول الله ﷿: ﴿َأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (سورة الأنفال: ٦٠).
فقد فسر النبي ﷺ القوة في الآية بالرمي، فقال: " ألا إن القوة الرمي " (رواه مسلم [١٩١٧] في كتاب الإمارة، باب: فضل الرمي والحث عليه، عن عقبة بن عامر ﵁.
وروي البخاري [٢٧٤٣] في الجهاد، باب: التحريض على الرمي، عن سلمة بن الأكوع رض الله عنه قال: مر النبي ﷺ على نفر من أسلم ينتضلون،