تعالي: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ﴾ (سورة البقرة: ٢٨٢) والكافر ليس من رجالنا. وقال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (سورة الطلاق: ٢) والكافر ليس بعدل، كما أنه ليس منا أيضاً، لأنه لا يؤمن كذبه، وأيضا فالشهادة ولاية، ولا ولاية للكافر.
٢ - البلوغ، فلا تقبل شهادة الصبي، ولو مميزاً، لأن الله ﷿ قال: ﴿من رجالكم﴾ والصبي لم يبلغ مبلغ الرجال، ولأنه لا يؤمن كذبه، لأنه غير مكلف.
٣ - العقل، فلا تقبل الشهادة من مجنون، لعدم معرفته بما يقول، وللإجماع أيضاً على عدم جواز شهادته.
٤ - الحرية، فلا تقبل شهادة العبد، لأن الشهادة فيها معنى الولاية، والعبد مسلوب الولاية.
٥ - العدالة، فلا تقبل شهادة الفاسق، لقوله تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (سورة الحجرات: ٦)، ولقوله ﷿: ﴿واستشهدوا ذوي عدل منكم﴾ (سورة الطلاق: ٢)، وقوله ﵎: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ (سورة البقرة: ٢٨٢) وغير العدل ممن لا يرضي ولا يؤمن كذبه.
٦ - أن يكون غير متهم في شهادته، لقول الله ﷿: ﴿ذلكم اقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدني أن لا ترتابوا﴾ (سورة البقرة: ٢٨٢) والريبة حاصلة بالمتهم.
وبناء على ذلك لا تقبل شهادة عدو على عدوه، ولا شهادة والد لولده، ولا والد لوالده، لتهمة التحامل على العدو، والمحاباة للوالد، أو الولد.
روي أبو داود [٣٦٠٠] في الأقضية، باب: من ترد شهادته، عن عبدالله بن عمرو بن العاص ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا زان ولا زانية، ولا ذي غمر على أخيه ".
وفي رواية عند الترمذي [٢٢٩٩] في الشهادات، باب: ما جاء فيمن لا تجوز عن عائشة ﵂: " ولا