الفرق بين الوصية وبين أنواع التمليك الأخرى:
يتبيَّن من تعريف الوصية، وبين غيرها من أنواع التمليك الأخرى، إذ إن التمليك في الوصية مضاف إلى ما بعد الموت، بينما هو في العقود الأخرى كالهبة مثلاً تمليك في حال الحياة.
دليل مشروعية الوصية:
الوصية مشروعة ويدل على مشروعيتها الكتاب الكريم، والسنّة النبوية الشريفة، وعمل الصحابة ﵃، وإجماع علماء المسلمين.
- أما الكتاب فقول الله ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠].
[كتب: فرض. خيراً: مالاً. بالمعروف: بالعدل، الذي ليس فيه ظلم للورثة].
وقوله ﵎: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١].
وقوله عز من قائل: ﴿يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦].
- أما السنّة فأحاديث عدّة:
منها ما رواه البخاري (٢٥٨٧) في كتاب (الوصايا)، باب (الوصايا، وقول النبي ﷺ: " وصية الرجل مكتوبة عنده ")، ومسلم (١٦٢٧) في أول كتاب الوصية، عن عبدالله بن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال:
" ما حق امرئ مسلم، له شئ يوصى فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ".
[ما حق: لا ينبغي له، وليس من حقه. إذ الحزم والاحتياط أن تكون