الصدور، وشتات الأمر، وشدة القبر، اللّهمّ إنك قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (¬١)، وأنت لا تخلف الميعاد، اللّهمّ هذا المقام المستجير بك العائذ من النار، فأجرني من النار بعفوك، وأدخلني الجنة برحمتك، اللّهمّ إذ هديتني للإسلام فلا تنزعه مني، ولا تنزعني منه، حتى تقبضني وأنا عليه، ووفقني لما افترضت عليّ، وأعنّي على طلب رضاك، وأداء حقّك، واجعلني من أعظم عبادك نصيباً من خيرٍ تقسمه في هذه العشيّة بين عبادك الصالحين، من نورٍ تهدي به، أو رحمةٍ تنشرها، أو رزقٍ تبسطُه، أو ضرٍّ تكشفه، أو بلاءٍ تدفعه، أو فتنةٍ تصرفها، اللّهمّ آمن روعتي (¬٢)، واستر عورتي، وأقلني عثرتي، واقض عني ديوني، واغفر لي، ولوالديّ، وقرابتي، وأحبّتي، اللّهمّ إنك دعوت إلى الحج، ووعدت المغفرة على شهود مناسكك، وقد أجبناك، ولكل وفدٍ جائزة، فاجعل جائزتي عن موقفي هذا أن تغفر لي ذنوبي، وتؤتيني في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار" (¬٣) (¬٤). (ظ) (¬٥) (ف) (¬٦)
واعلم أنّ الأحاديث كثيرة في فضيلة يوم عرفة، وإجابة الدعاء فيه، فينبغي أن يجتهد فيه بالدعاء، ويدعو بكلّ دعاءٍ يحفظه، وإن لم يقدر على الحفظ فيقرأ المكتوب (¬٧).
ويستحبّ أن يقول: "يا رفيع الدرجات، يا منزل البركات، يا فاطر الأرضين والسموات، ضجّت لك الأصوات بصنوف اللغات تسألك الحاجات، وحاجتي أن ترحمني في دار البِلى إذا نسيني أهل الدنيا، أسألك أن توفقني لما افترضت عليّ من طاعتك، وأداء حقّك، وقضاء المناسك التي أريتها إبراهيم خليلك، ومحمّدٌ حبيبك، اللّهمّ لكلّ متضرعٍ إليك إجابة، ولكلّ مسكينٍ لديك رأفة، وقد جئتك