وإن بال جاهلٌ في الماء الجاري ورجلٌ أسفل منه يتوضأ به إن لم يتغير لون الماء أو طعمه أو ريحه يجوز وإلا فلا (¬١).
وإن كان الماءُ راكداً لا يجوز التوضُّؤ في موضع النّجاسة (¬٢).
ولا يجوز التوضؤ بشيء من الأشربة ولا بغيرها من المائعات نحو الخلِّ والمُرِّيّ (¬٣) (¬٤). (ف) (¬٥)
وطَبعُ الماءِ كونُه سائلاً مرطِّباً مسَكِّناً للعطش (¬٦). (اخ) (¬٧)
فالحاصل أن ما خالط الماءَ من المائعات وغلبت عليه صار الحكمُ له لا (للماء) (¬٨) وإن كانت الغلبة للماء ولم يزل عنه اسم الماء فحكمُه حكمُ الماء المطلق (¬٩). (طح) (¬١٠)
(¬١) لأن المعتبر في الجاري التغير.
(¬٢) يُنظر: الصفحة رقم ١٤١ من هذا البحث.
(¬٣) المُرِّيّ هي الخمر يلقى ويُنْقَع فيه الملح والسمك ونحوهما، وقال ابن حجر ناقلاً وصفه عن بعض العلماء: "يُعمل بالشام يؤخذ الخمر فيجعل فيه الملح والسمك ويوضع في الشمس فيتغير عن طعم الخمر". ثم قال: "والمقصد منه هضم الطعام".انتهى
يُنظر: لسان العرب ٢/ ٤٣٧، النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ١٥٣، فتح الباري ٩/ ٦١٧.
(¬٤) للإجماع على ذلك.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٦٩، البناية ١/ ٤٠٢، فتح القدير ١/ ٧٢، البحر الرائق ١/ ٧٢.
(¬٥) فتاوى قاضيخان ١/ ٨.
(¬٦) أراد بهذا أن يبيّن المرجع في تحديد ماهيّة الماء إذا تردد بين كونه يصلح للوضوء أو لا إذا خالطه غيره، يُنظر: البناية ١٢/ ٣١٢.
(¬٧) الاختيار ١/ ١٤.
(¬٨) في (ج): للمائعات
(¬٩) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١٥، المحيط البرهاني ١/ ١١٩، البناية ١/ ٣٦٣، حاشية ابن عابدين ١/ ١٨١.
(¬١٠) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٩٥، (تحقيق: محمد الغازي).