بيان ذلك: وهو أنّ المرأةَ إذا كانت عادتُها من الأيام دون العشرة في الحيض، وفي النِّفاس دون الأربعين فانقطع الدم عنها لا يحكم بطهارتها بنفس الانقطاع حتى تغتسلَ أو يمضيَ عليها وقتُ صلاةِ أدنى الصّلوات إليها (¬١) مع القدرة على الغسل، نحو أن يكون الانقطاع في وقت صلاة، فإن وجدت الوقت مقدار ما تغتسل وتجد من الوقت ساعة يحكم بطهارتها بمضي ذلك الوقت، ويجب عليها قضاء تلك الصلاة اغتسلت أو لم تغتسل، ولزوجها أن يقربها (¬٢).
وإذا بقي من الوقت مقدارُ الاغتسال لا غير (¬٣)، أو لا يسعه الاغتسال لا يجب عليها قضاء تلك الصلاة، ولا يحكم بطهارتها بمضي ذلك الوقت حتى تغتسل أو يمضي وقت صلاة أخرى (¬٤).
الأصل في هذا أن الصلاة يتأكّد وجوبها بآخر الوقت عندنا، ألا ترى [أنّه] (¬٥) لو كان مقيماً في أوّله ثمّ سافر في آخره فعليه صلاة السّفر، ولو كان مسافراً في أوّله وأقام في آخره عليه صلاة المقيم، والصلاة تجب في أول الوقت وجوباً موسعاً (¬٦).