من سمع الأذان فعليه أن يجيب وإن كان جنباً؛ لأنّ إجابة المؤذن ليس بأذانٍ، ولهذا لا يشترط استقبال القبلة (¬١). (خ) (¬٢)
وهو أن يقول كما قال المؤذّن، إلا في قوله: "حيّ على الصلاة [حي على الفلاح] " (¬٣) فإنّه يقول مكانه: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" (¬٤)، ومكان قوله الصلاة خير من النوم: "صدقت
وبرِرْت، وبالحق نطقت" (¬٥).
ولو سمع الأذانَ في حالِ قراءةِ القرآن فإنه يترك القراءة ويتابعه؛ لأنّ القراءة لا تفوته، والأذان يفوته (¬٦). (طح) (¬٧)
وفي الخلاصة (¬٨): لا يتركُ قراءة القرآن (¬٩)؛ لأنه أجابه بالحضور (¬١٠). (ظ) (¬١١)
(¬١) يُنظر: البناية ٢/ ٩٩، البحر الرائق ١/ ٢٧٣، الفتاوى الهندية ١/ ٣٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٦.
(¬٢) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٥٢.
(¬٣) ساقطة من (ب).
(¬٤) لما روى مسلمٌ في صحيحه، [كتاب الصلاة، باب القول مثل قول المؤذن .. ]، (١/ ٢٨٩:برقم ٣٨٥) عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة ".وزيادة:"العلي العظيم" جاءت عند عبدالرزاق في مصنفه ١/ ٤٧٨، من حديث عن عبدالله بن الحارث بن نوفل، وحديثه عن النبي ﷺ مرسل كما في تهذيب الكمال ١٤/ ٣٩٧، وعزاها التبريزي في المشكاة إلى مسند الإمام أحمد من حديث معاوية بن أبي سفيان، وليست فيه، ومع ذلك ضعّفها الألباني في تخرج المشكاة ١/ ٢١٣.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١٥٥، تبيين الحقائق ١/ ٨٩، البناية ٢/ ٩٨، درر الحكام ١/ ٥٧، البحر الرائق ١/ ٢٧٣.
(¬٥) قال ابن الملقن عن لفظة "صدقت وبررت وبالحق نطقت": (لم أقف عليه في كتب الحديث)، وقال ابن حجر: (لا أصل له). ونحوه عن ملا علي القاري. يُنظر في الحكم على الحديث: التلخيص الحبير ١/ ٥٢٠، الأسرار المرفوعة ص ٢٣١، كشف الخفاء ٢/ ٢١.
ويُنظر في فقه المسألة: تبيين الحقائق ١/ ٨٩، البناية ٢/ ٩٨، درر الحكام ١/ ٥٧، البحر الرائق ١/ ٢٧٣.
(¬٦) يُنظر: درر الحكام ١/ ٥٧، فتح القدير ١/ ٢٤٨، البحر الرائق ١/ ٢٧٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٦.
(¬٧) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٤١٢، (تحقيق: محمد الغازي).
(¬٨) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٥٣.
(¬٩) الظاهر أن المراد إن كان في المسجد، وهو المصرّح به في درر الحكام ١/ ٥٧ والبحر الرائق ١/ ٢٧٣، ثم وجدته في الظهيرية التي عزا إليها المؤلف.
(¬١٠) يُنظر: درر الحكام ١/ ٥٧، فتح القدير ١/ ٢٤٨، البحر الرائق ١/ ٢٧٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٦.
(¬١١) الفتاوى الظهيرية (١٤/ب).