فالحاصل أنّ القراءةَ فرضٌ في الركعتين بغير أعيانهما، إن شاء قرأ في الأُوليين، وإن شاء في الأُخريين، وإن شاء قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين، وأفضلهما في الأوليين (¬٣).
فإن كانت الصلاةُ أربعَ ركعاتٍ فالقراءةُ في الركعتين فرضٌ، وفي الأُخريين بالخيار على ما ذكرنا (¬٤).
وإن كانت الصلاةُ ثلاثَ ركعاتٍ فالقراءةُ فرضٌ في الركعتين، وفي الثالثة بالخيار، وفي الوتر يقرأ في الثلاث، ولو ترك القراءة في ركعةٍ منها لا تجزئه (¬٥).
وإن كانت الصلاةُ ركعتين كالفجر، والظهر والعصر والعشاء للمسافر فالقراءة فيهما جميعاً فرض (¬٦).
ثم يحتاج إلى معرفة ثلاثة أشياء:
مقدارِ ما يتعلق به الجواز، ومقدارِ ما يُخرج عن حدِّ الكراهية، والمستحبِّ في ذلك (¬٧).
أما ما يتعلق به الجواز: فآيةٌ طويلةٌ كآية المداينة، أو قصيرة مثل قوله: ﴿(٦٣)﴾ (¬٨)، وكقوله: ﴿(٢٠) ثُمَّ﴾ (¬٩)، إذا قرأ ذلك في كلِّ ركعةٍ جازت ويكره، وهذا قول أبي حنيفة ﵀ (¬١٠).