فصل في زلة القارئ
المصلّي إذا أخطأ في القراءة فذلك لا يخلو من وجوه:
إمّا أن يكون الخطأ في الإعراب، أو بتخفيف المشدّد، أو بتشديد المخفّف، أو بترك المدّ في المدود، أو بإدخال المدّ في غيره، أو بذكر حرفٍ مكان حرف، أو كلمةٍ مكان كلمة، أو آيةٍ مكان آية، أو بالتقديم، أو بالتأخير، أو بوصل المفصول، أو ضدّه، أو الخطأ في النسبة (¬١).
الخطأ في الإعراب إذا لم يغيّر المعنى لا تفسد صلاته، كما لو قرأ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ (¬٢) بالنصب، أو قرأ: ﴿عِوَجًا (١) قَيِّمًا﴾ (¬٣) بالنصب، أو قرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (¬٤) بنصب الدال و ﴿الرَّحِيمِ﴾ (¬٥) بنصب الميم، و ﴿الرَّحْمَنِ﴾ (¬٦) بنصب النون، و ﴿نَعْبُدُ﴾ (¬٧) بكسر الباء أو نصبها؛ لأنّ الخطأ في الإعراب مما لا يمكن الاحتراز عنه فيعذر (¬٨).
وإن غيّر المعنى تغييرا فاحشاً بأن قرأ: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ (¬٩) بنصب ميمِ آدم ورفع الربّ، أو