إذا جاوز المقيمُ عمران مِصره قاصداً مسيرة ثلاثة أيام ولياليها سيرَ الإبل ومشيَ الأقدام يلزمه قصر الصلاة (¬١)، ويرخّص له ترك الصيام (¬٢).
أمّا شرط مجاوزة العمران؛ لأنّ السفر فعلٌ، فلا يوجد لمجرد النية فيشترط قران النية بأدنى فعل، بخلاف ما إذا نوى الإقامة حيث يصير مقيماً لمجرد النية؛ لأنّ الإقامة تركُ الفعل، وتركُ الفعل لا يحتاج إلى الفعل (¬٣).
وأمّا القصر فهو: الإرادة الحادثة لما عَزم؛ لأنّه لو طاف جميع العالم بلا قصدِ سيرِ ثلاثة أيامٍ لا يصير مسافراً، فعُلم بهذا أنّه لا معتبر للقصد المجرد عن السّير، ولا للسّير المجرد عن القصد، بل المعتبر في حقّ تغيير الأحكام اجتماعهما (¬٤). (نه) (¬٥)