وأما التّقدير لمسيرة ثلاثة أيام ولياليها؛ لقوله ﵇: "يمسح المقيم يوماً وليلةً، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها" (¬١)، جوّز المسحَ لكلّ مسافرٍ ثلاثةَ أيامٍ بإدخال الألف واللام في المسافر؛ فكان ذلك تقديراً لأدنى مدة السفر به.
فإنّ السيرَ في الماءِ في غاية السّرعة، وعلى العَجَلة (¬٤) في غاية الإبطاء فاعتبر الوسط؛ لأنه الغالب (¬٥)، ولأنّ أسرعَ السير سيرُ البريد (¬٦)، وأبطأَه سيرُ العَجَلة، وأوسطَه سيرُ القافلة، وخير الأمور أوسطها (¬٧).
ولم يريدوا بالسّير ليلاً ونهاراً، ولكن جُعل النّهار للسّير، والليل للاستراحة (¬٨). (طح) (¬٩).