فصل في الاستسقاء ليس في الاستسقاء صلاة (¬١)، لكن يَخرج الإمام بالنّاس ثلاثة أيامٍ (فيدعو) (¬٢) (¬٣)، وإن صلّوا فرادى فحسن (¬٤).
(وقالا) (¬٥): يصلّي ركعتين بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، يجهر فيهما بالقراءة (¬٦)، ثم يخرج متكئاً قوساً، أو معتمداً على سيفه، ويخطب بعد الصلاة بمنزلة صلاة العيد، ويستقبل النّاس بوجهه قائماً على الأرض لا
(¬١) يعني ليس فيه صلاة مسنونة في جماعة، وهذا قول أبي حنيفة، ودليله عدم النقل؛ بدليل ما روى البخاري في صحيحه، [أبواب الاستسقاء، باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء]، (٢/ ٢٩:برقم ١٠١٦) عن أنس بن مالك ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكت المواشي، وتقطعت السبل، فدعا، فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، ثم جاء، فقال: تهدمت البيوت، وتقطعت السبل، وهلكت المواشي، فادع الله يمسكها، فقام ﷺ فقال: «اللهم على الآكام والظراب، والأودية، ومنابت الشجر» فانجابت عن المدينة انجياب الثوب.
يُنظر: المبسوط ٢/ ٧٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٤، المحيط البرهاني ٢/ ١٤٠، تبيين الحقائق ١/ ٢٣٠، البناية ٣/ ١٥٠.
(¬٢) في (ب) فيدعوا.
(¬٣) لأن المقصود من الدعاء الإجابة، والثلاثة مدة ضربت لإبلاء الأعذار.
يُنظر: المبسوط ٢/ ٧٧، تحفة الفقهاء ١/ ١٨٦، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٤، المحيط البرهاني ٢/ ١٤٠، درر الحكام ١/ ١٤٨.
(¬٤) لأن ذلك في معنى الدعاء.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٣، الهداية ١/ ٨٦، المحيط البرهاني ٢/ ١٤٠، تبيين الحقائق ١/ ٢٣٠، الشُّرنبلاليّة ١/ ١٤٨.
(¬٥) في (ب): وقال. والمثبت هو الموافق لمصدر المؤلف.
(¬٦) لما روى البخاري في صحيحه، [أبواب الاستسقاء، باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء]، (٢/ ٣١:رقم ١٠٢٤) عن عباد بن تميم، عن عمه، قال: «خرج النبي ﷺ يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة».
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ١٨٦، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٤، المحيط البرهاني ٢/ ١٤٠، البناية ٣/ ١٥٤، البحر الرائق ٢/ ١٨١.