ولو عجّل زكاة ماله فليس له أن يستردّها منهم، فإن كان النصابُ كاملاً (¬١)، وإلا يكون تطوّعاً، ولا يجزئ (¬٢).
ولا تجزئ الزكاة إلا بنيّة مخالطةٍ للإخراج؛ لأنّها عبادةٌ محضةٌ كالصلاة، أو وقت الدفع إلى الفقير (¬٣). (طح) (¬٤)
والأصلُ فيها الاقتران، إلا أنّ (إلا أن في اشتراط ذلك وقت الدفع حرجٌ فاكتُفي) (¬٥) بوجود النية حالة العزل تيسيراً، كتقديم النية في الصوم (¬٦). (هـ) (¬٧)
فلو قال: "ما تصدقت على أحدٍ السّنةَ فقد نويت عن الزكاة" ثمّ جعل يتصدّق، ولا يحضره النية لا يجوز (¬٨).
الرجل إذا كان له مائتا درهمٍ، ووجبت فيه الزكاة فأدّى خمسةً، ونوى الزكاة كانت عن الزكاة
للكل، ولو نوى بذلك تطوّعاً سقطت عنه زكاة الخمسة، وهو ثُمن درهم، ولا يسقط عنه زكاة الباقي (¬٩).