فلو دفع زكاة ماله إلى رجلٍ ولم يخطر بباله شيءٌ وقت الدّفع، ولم يشكَّ في أمره فهو على الجواز، إلا إذا ظهر له أنّه ليس بمحل للصدقة فحينئذٍ لا يجوز، وعليه الإعادة، وليس له أن يستردّ (¬١).
والوجه الثاني: أن يخطر بباله ويشكّ في أمره، إلّا أنّه [لم] (¬٢) يتحرّ فهذا على الفساد، إلا إذا ظهر صوابه يقيناً، أو بأكثر الرأي (¬٣).
ولو شكَّ في أمره، وتحرّى ووقع في أكبر رأيه أنه محل للصدقة فدفعه إليه، أو رآه في صفّ الفقراء فدفع، فإن ظهر أنّه كان محلّاً للصدقة جاز، وكذا إذا لم يظهر حاله (¬٤).
وإذا ظهر أنّه لم يكن محلّاً فإنه يجوز ويسقط عنه، كأن ظهر أنّه أبوه، أو ابنه، أو هاشميّ، أو ذميّ، ولو ظهر أنّه عبدُه، أو مكاتبُه، أو مدبّرُه، أو أمُّ ولده، أو مُستسعاه، لا يجوز، وعليه الإعادة (¬٥). (طح) (¬٦)
رجلٌ دفع زكاة ماله إلى رجلٍ، وأمره بالأداء، فأعطى الوكيلُ ولد نفسه الكبير، أو الصغير، أو امرأته، وهم محاويج جاز، ولا يمسك لنفسه شيئاً (¬٧).