ويرفعون أصواتهم؛ فأنزل الله: ﴿لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (¬١). (١٣/ ٥٣١)
٧١٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلتْ هذه الآية في ثابت بن قيس بن شَمّاس الأنصاري، مِن بني الحارث بن الخزرج، وكان في أُذُنيه وقْر، وكان إذا تكلَّم عند النبي ﷺ رفع صوته، ثم قال: ﴿ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ﴾، وفيه نَزَلتْ هذه الآية: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣]، يقول: لا تَدْعُوه باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله (¬٢). (ز)
٧١٥٨٣ - عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص- قال: جاء ثابت بن قيس بن شَمّاس إلى النبيّ ﷺ وهو محزون، فقال: «يا ثابت، ما الذي أرى بك؟». قال: آية قرأتُها الليلة، فأخشى أن يكون قد حبِط عملي: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾. وكان في أُذنه صمم، فقال: يا نبي الله، أخشى أن أكون قد رفعتُ صوتي، وجهَرتُ لك بالقول، وأن أكون قد حبِط عملي وأنا لا أشعر. فقال النبي ﷺ: «امشِ على الأرض نشيطًا؛ فإنك من أهل الجنّة» (¬٣). (١٣/ ٥٣٤)
تفسير الآية:
٧١٥٨٤ - عن أبي بكر الصِّدِّيق -من طريق طارق بن شهاب- قال: لَمّا نَزَلتْ هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قلت: يا رسول الله، واللهِ، لا أُكلّمك إلا كأخي السِّرار (¬٤) (¬٥). (١٣/ ٥٣٠)
٧١٥٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾، قال: لا تنادوه نداءً، ولكن قولوا قولًا ليّنًا: يا رسول الله (¬٦). (١٣/ ٥٣١)