٧١٥٨٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية: هو كقوله: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣]، نهاهم الله أن ينادوه كما ينادي بعضهم بعضًا، وأمرهم أن يُشَرِّفوه ويعظِّموه، ويَدْعوه إذا دَعَوه باسم النبوة (¬١). (ز)
٧١٥٨٧ - قال الحسن البصري: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾، يقول: لا تقولوا: يا محمد، وقولوا: يا رسول الله، ويا نبي الله ﴿أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ﴾ (¬٢). (ز)
٧١٥٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ﴾، قال: كانوا يرفعون ويجهرون عند النبي ﵊، فوُعِظوا، ونُهوا عن ذلك (¬٣). (ز)
٧١٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ﴾ يعني: كلامكم ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ يعني: فوق كلام النبي ﷺ، يقول: احفظوا الكلام عنده؛ ﴿كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ يقول: كما يدعو الرجل منكم باسمه: يا فلان، ويا ابن فلان، ولكن عظِّموه ووقِّروه وفخِّموه، وقولوا له: يا رسول الله، ويا نبي الله. يؤدّبهم ﴿أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ﴾ يعني: أن تبطل حسناتكم إن لم تحفظوا أصواتكم عند النبي ﷺ، وتعظِّموه، وتوقِّروه، وتَدْعوه باسم النبوة، فإنه يحبط أعمالكم ﴿وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ أنّ ذلك يحبطها (¬٤) [٦٠٨٧]. (ز)