﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾
٦٩١٤ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ بعرفة، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أمّا بعدُ -وكان إذا خطب قال: «أمّا بعدُ» - فإنَّ هذا اليوم الحجُّ الأكبرُ، ألا وإنّ أهل الشرك والأوثان كانوا يَدْفَعُون مِن ههنا قبل أن تغيب الشمس إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال، كأنها عَمائِمُ الرجال في وجوهها، وإنّا نَدْفَعُ بعد أن تغيب الشمس، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد أن تطلع الشمس إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال في وجوهها، وإنا ندفع قبل أن تطلع الشمس، مُخالِفًا هَدْيُنا لهَدْيِ أهل الشرك» (¬١). (٢/ ٤٠١)
٦٩١٥ - عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أفاض من عرفات قبل الصبح فقد تَمَّ حجُّه، ومن فاته فقد فاته الحجُّ» (¬٢). (٢/ ٤٠١)
٦٩١٦ - عن علي، قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة، فقال: «هذه عرفةُ، وهو المَوْقِفُ، وعرفةُ كلُّها مَوْقِفٌ». ثم أفاض حين غربت الشمس، وأَرْدَف أسامةَ بن زيد، وجعل يشير بيده على هِينَتِه (¬٣)، والناس يضربون يمينًا وشمالًا، يلتفت إليهم ويقول: «يا أيها الناس، عليكم السكينةُ». ثم أتى جَمْعًا، فصلّى بهم الصلاتين جميعًا، فلمّا أصبح أتى قُزَح، فوقف عليه، وقال: «هذا قُزَحُ، وهو الموقفُ، وجَمْعٌ كُلُّها موقفٌ». ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي مُحَسِّر، فقَرَعَ ناقته، فخَبَّتْ (¬٤)، حتى جاوز الوادي، فوقف وأردفَ الفَضْل، ثم أتى الجمرةَ فرماها، ثم أتى المَنحَرَ، فقال: «هذا المَنحَر، ومنى كلها مَنحَر» (¬٥). (٢/ ٤٠٣)