لهم نَهَرًا مِن الأُرْدُنِّ، يُقال له: سَهْمُ أشْمَوِيل. اعلموا ﴿أن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه﴾ فاقتحم فيه ﴿فليس مني﴾ وقال لطالوت: ليس مِمَّن يُقاتل معك، فرُدَّهم عنك. ﴿ومن لم يطعمه فإنه مني﴾ يقاتل معك، فامضِ بهم. فذلك قوله ﷿: ﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾، وكانت الغرفة للرجل ودوابه وعياله تملأ قُرَيْبَة. قال: ﴿فشربوا منه إلا قليلا منهم﴾ (¬١). (ز)
١٠٠٣١ - عن الحسن البصري -من طريق ابن شَوْذَب- قال: في تلك الغرفة ما شَرِبوا، وسَقَوْا دوابَّهم (¬٢). (٣/ ١٤٧)
١٠٠٣٢ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- في قوله: ﴿فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده﴾، يقول الله -تعالى ذكره-: ﴿فشربوا منه إلا قليلا منهم﴾. وكان -فيما يزعمون- مَن تتابع منهم في الشُّرْب الذي نُهِي عنه لم يَرْوِه، ومن لم يَطْعَمْهُ إلا كما أمر غرفة بيده أجْزَأَهُ وكفاه (¬٣). (ز)
١٠٠٣٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنِّي ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي إلّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنهُ إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ﴾، فشرب القوم على قدر يقينهم، أمّا الكفار فجعلوا يشربون فلا يَرْوَوْن، وأما المؤمنون فجعل الرجل يغترف غرفة بيده فتَجْزيه وتَرْوِيه (¬٤). (٣/ ١٤٧)
١٠٠٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: كان جالوتُ من أعظم الناس وأشدِّهم بأسًا، فخرج يسيرُ بين يَدَيِ الجُند، فلا تجتمع إليه أصحابُه حتى يهزم هو مَن لَقِيَ، فلمّا خرجوا قال لهم طالوت: ﴿إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾. فشربوا منه هَيْبَةً مِن جالوت (¬٥). (٣/ ١٤٦)
١٠٠٣٥ - عن أبي عمرو [ابن العلاء]-من طريق عبد الوهاب الخفاف وأبي زيد-،