يُضارَرْ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ). وأنّه كان يقول في تأويلها: ينطلق الذي له الحق فيدعو كاتبه وشاهده إلى أن يشهد، ولعله يكون في شغل أو حاجة ليُؤَثِّمه إن ترك ذلك حينئذ لشغله وحاجته. وقال مجاهد: لا يقم عن شغله وحاجته، فيجد في نفسه أو يحرج (¬١). (٣/ ٤٠٣)
نزول الآية:
١١٥٢٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله﴾ كان أحدهم يجيء إلى الكاتب، فيقول: اكتب لي. فيقول: إني مشغول، أو لي حاجة، فانطلق إلى غيري. فيلزمه، ويقول: إنّك قد أُمِرْت أن تكتب لي. فلا يدعه، ويضاره بذلك وهو يجد غيره، ويأتي الرجل فيقول: انطلق معي فأُشهدك. فيقول: اذهب إلى غيري فإني مشغول، أو لي حاجة. فيلزمه، ويقول: قد أُمِرْتَ أن تتبعني. فيضاره بذلك، وهو يجد غيره؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ (¬٢). (٣/ ٤٠٤)
تفسير الآية:
١١٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾، والضرار: أن يقول الرجل للرجل وهو عنه غنيٌّ: إنّ الله قد أمرك أن لا تأبى إذا دُعِيت. فيضاره بذلك وهو مُكْتَفٍ بغيره؛ فنهاه الله عن ذلك، وقال: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾ (¬٣). (٣/ ٣٩٤، ٤٠٠)
١١٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾، يقول: إنه يكون للكاتب والشاهد حاجة ليس منها بُدٌّ، فيقول: خَلُّوا سبيله (¬٤). (٣/ ٤٠٣)
١١٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾، قال: يأتي الرجلُ الرجلين، فيدعوهما إلى الكتاب والشهادة، فيقولان: إنّا