يَشاءُ﴾ الآية، قال: يغفر لمن يشاء الكبيرَ من الذنوب، ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ على الصغير (¬١). (٣/ ٤٢٠)
١١٦٧٨ - عن سفيان الثوري، مثل ذلك (¬٢). (ز)
١١٦٧٩ - عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف- في قوله: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ قال: يغفر لمن يشاء بالكبير، ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ بالصغير (¬٣). (ز)
﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
١١٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من العذاب والمغفرة ﴿قَدِيرٌ﴾ (¬٤). (ز)
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ الآية
قراءات: ١١٦٨١ - عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق إسحاق بن سويد-: أنه كان يقرأ:» لا يُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ «، يقول: كلٌّ آمن، وكلٌّ لا يُفَرِّقُ (¬٥) [١٠٨٢]. (٣/ ٤٢٢)
[١٠٨٢] ذكر ابنُ جرير (٥/ ١٥٠) أنّ المعنى على قراءة ﴿يُفَرِّقُ﴾: أنّ المؤمنين لا يُفَرِّقون بين الرسل في الإيمان؛ فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، بل يؤمنون بالجميع.
ورجَّح القراءة بالنون ﴿نفرِّق﴾.
وانتَقَد القراءة بـ ﴿يُفَرِّقُ﴾، فقال: «والقراءة التي لا نستجيز غيرها في ذلك عندنا بالنون ﴿لا نفرق بين أحد من رسله﴾؛ لأنها القراءة التي قامت حجتها بالنقل المستفيض، الذي يمتنع معه التشاعر والتواطؤ والسهو والغلط، بمعنى ما وصفنا مِن: يقولون: لا نفرق بين أحد من رسله. ولا يُعترَض بشاذٍّ من القراءة، على ما جاءت به الحُجَّة نقلًا ووراثة».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٥.
(¬٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٥.
(¬٣) أخرجه ابن المنذر (١٧٢).
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٣١.
(¬٥) أخرجه ابن المنذر (١٧٤)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٦ (٣٠٧٥).
والقراءة المذكورة هي قراءة يعقوب من العشرة. انظر: النشر ٢/ ٢٣٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ٢١٤.