٥٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فليُجِبِ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ وإن كان مُفْطِراً فَلْيَطْعَمْ)
= (٥٣٠٦) [٢٣: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢١٢٣): م.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: (فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فليصلِّ) يُرِيدُ بِهِ: فَلْيَدْعُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ دُعَاءٌ قَالَ اللَّهَ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ لِصَفيِّه ﷺ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وصَلِّ عليهم إن صلواتك سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]؛ ⦗٤٩٠⦘ أَرَادَ بِهِ: وَادْعُ لَهُمْ.
فَأَمَّا الْمُجْمَلُ مِنَ الْأَخْبَارِ فَهُوَ الْخَبَرُ الَّذِي يَرْوِيهِ صحابيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَفْظَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى عُمُومِ الْخِطَابِ
والمفسِّر: هُوَ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ ـ آخَرَ ـ ذَلِكَ الْخَبَرَ بِعَيْنِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ لَيْسَ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ الْأَوَّلِ ذَلِكَ الْبَيَانُ حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ ـ الَّتِي هِيَ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا ـ إِلَّا بِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي هِيَ الْبَيَانُ لِتِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ
قَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ خَبَرٍ مُجْمَلٍ وَمُفَسِّرٍ لَهُ فِي السُّنَنِ فِي كِتَابِ ((فُصُولِ السُّنَنِ)) فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الِاسْتِقْصَاءِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ لِأَنَّ فِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ غُنْيَةً لِمَنْ وَفَّقَهُ الله وتدبره