٥٣٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ القطان - بالرقة -، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرَّقِّيُّ (¬١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ ⦗٤٢⦘ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
أَتَاهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ، وِشِرَائِهِ وَالتِّجَارَةِ فِيهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يصلُحُ بَيْعُهُ، وَلَا شِرَاؤُهُ، وَلَا التِّجَارَةُ فِيهِ لِمُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ مِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ حُرِّمت عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَلَمْ يَأْكُلُوهَا؛ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الطِّلَاءِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا طِلَاؤُكُمْ هَذَا الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ؟ قَالُوا: هَذَا الْعِنَبُ يُطبخ، ثُمَّ يُجْعَلُ فِي الدِّنَانِ قَالَ: وَمَا الدِّنَانُ؟ قَالُوا: دِنان مُقَيَّرَةٌ، قَالَ: أيُسكر؟ قَالُوا: إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ أَسْكَرَ قَالَ: فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ؟ قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ - وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبِذُوا نَبِيذًا فِي نَقِيرٍ وَحَنَاتِمَ ودُبَّاء -، فَأَمَرَ بِهَا، فأُهريقت وَأَمَرَ بِسِقَاءٍ، فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَكَانَ يُنبذ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فيُصبح فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَلَيْلَتَهُ الَّتِي يَسْتَقْبِلُ، وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى يُمْسِيَ، فَإِذَا أَمْسَى؛ فَشَرِبَ وَسَقَى، فَإِذَا أَصْبَحَ منه شيء؛ أهراقه.
= (٥٣٨٤) [[٨: ٥]]
صحيح: م دون المثل إلى قوله: فكل مسكر حرام.