٦٢٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ⦗٩٠⦘
مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ سَبْعَ (¬١) سِنِينَ يتتبَّع النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بعُكاظ ومُجَنَّةَ وَالْمَوَاسِمِ بِمِنًى يَقُولُ:
(مَنْ يُؤْوِيني ويَنْصُرُني حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي)؟ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مِصْرَ فَيَأْتِيهُ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلام قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنْكَ وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ وَهُمْ يُشيرون إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ مِنْ يَثْرِبَ فَآوَيْنَاهُ وصدَّقناه فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا وَيُؤْمِنُ بِهِ ويُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فيُسْلِمُون بلإسلامه حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ النَّبِيَّ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ ويَخَافَ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدْنَاهُ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهَا ـ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ـ حَتَّى تَوَافَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ:
(تُبَايِعُوني عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ وَالنَّفَقَةِ فِي العُسرِ واليُسر وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَنْ يَقُولَهَا لَا يُبالي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ وَتَمْنَعُونِي ـ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ ـ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنفُسَكُم وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ) فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ـ وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ ـ فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ فَإِنَّا لَمْ نضربْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ إخراجَهُ الْيَوْمَ مُنَازَعَةُ الْعَرَبِ كافَّةً وقَتلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ فَإِمَّا أَنْ تَصْبرُوا ⦗٩١⦘ عَلَى ذَلِكَ ـ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ ـ وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جُبْناً فبيِّنوا ذَلِكَ فَهُوَ أعذرُ لَكُمْ! فَقَالُوا: أمِطْ عَنَّا فَوَاللَّهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا فقُمنا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ فَأَخَذَ عَلَيْنَا وشَرَطَ أَنْ يعطينا على ذلك الجنة
= (٦٢٧٤) [٤٥: ٥]
صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة))، ((الصحيحة)) (٦٣). ⦗٩٢⦘