١١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
خَرَجْنَا سِتَّةً وَفْدًا إلى رسول الله ﷺ خمسة من نبي حَنِيفَةَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بأرضنا بيعة لنا واستوهبناه من فضل طهوره فَدَعَا بِمَاءٍ ⦗٣٩٠⦘ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ وصبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ ثُمَّ قَالَ:
(اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْبَلَدُ بَعِيدٌ وَالْمَاءُ يَنْشَفُ قَالَ:
(فأمِدُّوه مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طِيبًا) فَخَرَجْنَا فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الْإِدَاوَةِ أَيُّنَا يَحْمِلُهَا فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَوْبًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً فَخَرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَعَمِلْنَا الَّذِي أَمَرَنَا ورَاهِبُ ذَلِكَ الْقَوْمِ رَجُلٌ من طيىء فَنَادَيْنَا بِالصَّلَاةِ فَقَالَ الرَّاهِبُ: دَعْوَةُ حَقٍّ ثُمَّ هرب فلم يُرَ بعد
= (١١٢٣) [٢٣: ١]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٢٥٨٢)، وانظر التعليق المتقدم.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ الْقِدْمَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَقْتَهَا ثُمَّ لَا يُعْلَمُ لَهُ رُجُوعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَنِ ادَّعَى رُجُوعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِسُنَّةٍ مُصَرِّحَةٍ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ