٢٠٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: قَالَ:
أَكَلْتُ ثُومًا ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا قُمْتُ أَقْضِي وَجَدَ رِيحَ الثُّومِ فَقَالَ:
(مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا)
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي عُذْرًا فَنَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَنِي فَوَجَدْتُهُ وَاللَّهِ سَهْلًا فَأَدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إِلَى صَدْرِي فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا فَقَالَ:
(إن لك عذراً)
= (٢٠٩٥) [٦: ١]
صحيح ـ ((التعليق على ((صحيح ابن خزيمة)))) (٣/ ٨٦ ـ ٨٧/ ١٦٧٢) , ((تخريج إصلاح المساجد)) (٧١)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا هِيَ الْعُذْرُ الَّذِي فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ بِهِ حَالَةٌ مِنْهَا فِي تخلُّفِهِ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ ⦗٤٧٥⦘ جَمَاعَةً وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ اثْنَانِ: الْجَمَاعَةُ وَأَدَاءُ الْفَرْضِ فمن أدى الفرض وهو يسمع النداء فقط سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ
وَقَوْلُهُ ﷺ: (مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجب فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ) أَرَادَ بِهِ: فَلَا صَلَاةَ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ يَرْتَكِبُهُ فِي تخلُّفه عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ ارْتِكَابُ النَّهْيِ لَا أَنَّ صَلَاتَهُ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَعْذُورٍ إِذَا لَمْ يُجب دَاعِيَ اللَّهِ
وَهَذَا كَقَوْلُهُ ﷺ: (مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ) يُرِيدُ بِهِ: فَلَا جُمُعَةَ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ يَرْتَكِبُهُ بِلَغْوِه