٢٩٧١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ ـ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ ـ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ:
قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ مِنْ بُلَيٍّ فَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا أشدُّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ فَاسْتُشْهِدَ وَعَاشَ الْآخَرُ سَنَةً حَتَّى صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فَرَأَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ خَارِجًا خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ آخِرَهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي استُشْهِدَ ⦗٢١⦘ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى طَلْحَةَ فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فحدَّثوه الْحَدِيثَ وَعَجِبُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ بِسَنَةٍ؟ ) قَالُوا: نَعَمْ قَالَ:
(وأدرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَنَةِ؟ ) قَالُوا: بَلَى قَالَ:
(فَلَما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض)
= (٢٩٨٢) [٢: ١]
صحيح- ((التعليق الرغيب)) (١/ ١٤٢).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ سَنَةَ أربعٍ وَتِسْعِينَ
وقُتِلَ طلحةُ سَنَةَ ستٍّ وَثَلَاثِينَ يَوْمَ الْجَمَلِ