٣١٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ قَالَ: كَذَا وَكَذَا قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ فُلَانًا تعدَّى عَلَيَّ وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أشدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي) فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِبًا فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَنَخْلِهِ فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فتعدَّى عَلَيْهِ ⦗١٤٥⦘ الْحَقَّ فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيْبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ثُمَّ لَمْ يُغَيِّبْ مِنْهَا شَيْئًا وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شهيد)
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٢٩١)
قال أبوحاتم ﵁: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ إِذَا تُعُدِّيَ عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخَذِ صَدَقَتِهِ أَوْ مَا يُشبه هَذِهِ الْحَالَةَ وَكَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يُوَاطِؤُونَهُ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِمْ كِفَايَةٌ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ قصدُهُمْ الدُّنْيَا وَلَا شَيْئًا مِنْهَا دُونَ إِلْقَاءِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ لِأَبِي ذَرٍ: (اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعاً) وَقَالَ ﷺ: (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا)
= (٣١٩٣) [٦٥: ٣]