Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqatul Hasan 'ala Shahih Ibn Hibban · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 6, halaman 99

  1. ١٣ - كتاب الحج
  2. ١٨ - باب القران

٣٩٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّين بِالْحَجِّ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

(مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ) فَقُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ فَقَالَ:

(الحِلُّ كُلَّهُ) فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

(اشْتَرِكُوا فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ) قَالَ: فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ ⦗١٠٠⦘ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ ﷺ:

(لَا بَلْ لِلْأَبَدِ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الْآنَ أَرَأَيْتَ الْعَمَلَ الَّذِي نَعْمَلُ بِهِ أَفِيمَا جَفَّت بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ مِمَّا نَسْتَقْبِلُ؟ فَقَالَ ﷺ:

(لَا بَلْ فِيمَا جفَّت بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ) قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

(اعْمَلُوا فَكُلٌّ ميسَّرُ)

= (٣٩١٩) [١١: ٥]

صحيح - مضى (٣٧٨٠).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي إِفْرَادِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَجَّ وَقِرَانِهِ وَتَمَتُّعِهِ بِهِمَا مِمَّا تَنَازَعَ فِيهَا الْأَئِمَّةُ مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ويُشنِّعُ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ وَأَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَقَالُوا: رَوَيْتُمْ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ مُتَضَادَّةٌ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ وَرَجُلٍ وَاحِدٍ وَحَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَزَعَمْتُمْ أَنَّهَا ثَلَاثَتُهَا صِحَاحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَالْعَقْلُ يَدْفَعُ مَا قُلْتُمْ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ مُفْرَدًا قَارِنًا مُتَمَتِّعًا فَلَمَّا صَحَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ قَارِنًا مُتَمَتِّعًا مُفْرَدًا صَحَّ أَنَّ الْأَخْبَارَ يَجِبُ أَنْ يُقبل مِنْهَا مَا يُوَافِقُ الْعَقْلَ وَمَهْمَا جَازَ لَكُمْ أَنْ تردُّوا خَبَرًا يَصِحُّ ثُمَّ لَا تَسْتَعْمِلُوهُ أَوْ تُؤْثِرُوا غَيْرَهُ عَلَيْهِ كَمَا فَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الثَّلَاثَةِ يَجُوزُ لِخِصْمِكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مَا تَرَكْتُمْ وَيَتْرُكَ مَا أَخَذْتُمْ

وَلَوْ تملق قائل هذا في الخلوة إلى البارىء ـ جَلَّ وَعَلَا ـ وَسَأَلَهُ التَّوْفِيقَ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ وَالْهِدَايَةِ لِطَلَبِ الرُّشْدِ فِي الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الْآثَارِ لَعَلِمَ ⦗١٠١⦘ بِتَوْفِيقِ الْوَاحِدِ الْجَبَّارِ - أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا تَضَادَ بَيْنَهَا وَلَا تَهَاتُرَ وَلَا يُكَذِّبُ بَعْضُهَا بَعْضًا إِذَا صَحَّتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَعَرِفَهَا الْمُخَصُوصُونَ فِي الْعِلْمِ الذَّاُّبون عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَذِبَ وَعَنْ سُنَّتِهِ الْقَدَحَ الْمُؤْثِرُونَ مَا صَحَّ عَنْهُ ﷺ عَلَى قَوْلِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ﷺ

وَالْفَصْلُ بَيْنَ الْجَمْعِ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ حَيْثُ أَحْرَمَ كَذَلِكَ قَالَهُ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَخَرَجَ ﷺ وَهُوَ يُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ وَحْدَهَا حَتَّى بَلَغَ سَرِفَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِمَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ فَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَدَ حِينَئِذٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَامَ عَلَى عُمْرَتِهِ وَلَمْ يَحِلَّ فَأَهَلَّ ﷺ بِهِمَا مَعًا حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ سَاقُوا مَعَهُمُ الْهَدْيَ وَكُلُّ خَبَرٍ رُوِيَ فِي قِرَانِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ حَيْثُ رَأَوْهُ يُهِلُّ بِهِمَا بَعْدَ إِدْخَالِهِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ ﷺ وَطَافَ وَسَعَى أَمَرَ ثَانِيًا مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقٍ الْهَدْيَ وَكَانَ قَدْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ أَنْ يَتَمَتَّعَ وَيَحِلَّ وَكَانَ يَتَلَهَّفُ ﷺ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْإِهْلَالِ حَيْثُ كَانَ سَاقٍ الْهَدْيَ حَتَّى إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ لَمْ يَكُونُوا يُحِلُّونَ حَيْثُ رَأَوَا الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ دُخُولِهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَأَحْرَمَ الْمُتَمَتِّعُونَ خَرَجَ ﷺ إِلَى مِنًى وَهُوَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا إِذِ الْعُمْرَةُ الَّتِي قَدْ أَهَلَّ بِهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَدِ انْقَضَتْ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِطَوَافِهِ بِالْبَيْتِ وَسَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَحَكَى ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ أَرَادَ مِنْ خُرُوجِهِ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ

وَفَّقَنَا اللَّهُ لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ ويُزلِفُنَا لديه من الخضوع عند ورد السُّنَنِ إِذَا صَحَّتْ ⦗١٠٢⦘ وَالِانْقِيَادِ لِقُبُولِهَا وَاتِّهَامِ الْأَنْفُسِ وَإِلْزَاقِ الْعَيْبِ بِهَا إِذَا لَمْ نُوَفَّقْ لِإِدْرَاكِ حَقِيقَةِ الصَّوَابِ دُونَ الْقَدْحِ فِي السُّنَنِ وَالتَّعَرُّجِ عَلَى الْآرَاءِ الْمَنْكُوسَةِ وَالْمَقَايَسَاتِ الْمَعْكُوسَةِ إِنَّهُ خَيْرُ مسؤول!!.

Rujukan halaman ini: التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، ج 6، ص 99 (SanadKitab #641, hlm. urut 7937)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.