٤٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مالك عن أبي طلحة:
إن رسول الله ﷺ أَمَرَ ـ يَوْمَ بَدْرٍ ـ بأربعةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قومٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا فرَحَلها ثُمَّ مَشَى وَتَبِعَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: مَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ:
(يا فلان ابن فُلَانٍ أيَسُرُّكُمْ أنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وعدَ رَبُّكُمْ حَقًّا) فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ)
قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ حَتَّى أسمعهم ـ توبيخاً وتصغيراً ونقمة وحسرة وتندُّماً ـ. ⦗١٥٣⦘
= (٤٧٧٨) [٣: ٥]
صحيح: ق ـ انظر ما قبله.