كَانَ بَعْثُهُ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ كَانَتْ فِي الوَقْعَةِ الصُّغْرَى، فَوَيْلٌ عِنْدَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَثُورُ بِحِمْصَ، وَهُوَ أَخْبَثُ البَرِيَّةِ، وَيُوقَدُ بِدِمَشْقَ عَلَى يَدَيْهِ هَلَاكُ أَهْلِ المَشْرِقِ. (¬١٢٢)
١٠٧٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر، قَالَ: قَالَ عَلِى بن أَبِي طَالِبٍ ﵁: يُبْعَثُ السُّفَيَانِيُّ عَلَى جَيْشِ العِرَاقِ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَارِثَةَ لَهُ غَدِيرَتَانِ يُقَالُ لَهُ: نَمِرُ أَوْ قَمَرُ بن عَبَّادٍ، رَجُلًا جَسِيمًا، عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ قَصِيرٌ أَصْلَعٌ عَرِيضُ المَنْكَبَيْنِ، فَيُقَاتِلُهُ مَنْ بِالشَّامِ مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ فِي مَوْضِعٍ يُقَال لَهُ: الثَّنِيَّةُ، وَأَهْلُ حِمْصَ فِي حَرْبِ المَشْرِقِ وَأَنْصَارُهُمْ، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ جُنْدٌ عَظِيمٌ يُقَاتِلُهُمْ فِيمَا يَلِي دِمَشْقَ كُلُّ ذَلِكَ يَهْزِمُهُمْ، ثُمَّ يَنْحَازُ مِنْ دِمَشْقَ وَحِمْصَ مَعَ السُّفْيَانِي وَيَلْتَقُونَ وَأَهْلُ المَشْرِقِ فِي مَوْضِعِ يُقَالُ لَهُ: اليَدَيْنِ، مِمَّا يَلِي شَرْقِيَّ حِمْصَ، فَيُقْتَلُ بِهَا نَيْفٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، ثَلَاثَةُ أرْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ، ثُمَّ تَكونُ الدَّبَرَةُ عَلَيْهِمْ، وَيَسِيرُ الجَيْشُ الَّذِي بُعِثَ إِلَى المَشْرِقِ حَتَّى يَنْزِلُوا الكوفَةَ، فَكَمْ مِنْ دَمٍ مُهْرَاقٍ، وَبَطْنٍ مَبْقُورٍ، وَوَلِيدٍ مَقْتُولٍ، وَمَالٍ مَنْهُوبٍ، وَدَمٍ مُسْتَحَلٍّ، ثُمَّ يَكْتُبُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الحِجَازِ بَعْدَ أَنْ يَعْرِكَهَا عَرَكَ الأَدِيمِ. (¬١٢٣)