١٠٧٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِيِ "الفِتَنِ":
وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ حُسَيْنٍ، اسْمُهُ اسمُ نَبِيِّكُمْ، يَفْرَحُ بِخُرُوجِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَالسُّفْيَانِيُّ مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: هُوَ مِنْ وَلَدِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبْي سُفْيَانَ، رَجُلٌ ضَخْمُ الهَامَةِ بِوَجْهِهِ آثَارُ جُدَرِيٍّ، وَبِعَيْنِهِ نُكْتَةُ بَيِاضٍ، خُرُوجُهُ خُرُوجُ المَهْدِيِّ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا سُلْطَانٌ، هُوَ يَدْفَعُ الخِلَافَةَ إِلَى المَهْدِيِّ، يَخْرُجُ مِنَ الشَّامِ مِنْ وَادِي مِنْ أَرْضِ دِمَشْقَ يُقَالُ لَهُ: وَادِي اليَابِسِ، يَخْرُجُ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ مَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مَعْقُودٌ، يَعْرِفُونَ فِي لِوَائِهِ النَّصْرَ، يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى ثَلَاثِينَ مِيلًا، لَا يَرَى ذَلِكَ العَلَمَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ إِلَّا انْهَزَمَ، يَأْتِي دِمَشْقَ فَيَقْعُدُ عَلَى مِنْبَرِهَا، وَيُدْنِي الفُقَهَاءَ وَالقُرَّاءَ، وَيَضَعُ السَّيْفَ فِي التُّجَّارِ، وَأَصْحَابِ الأَمْوَالِ، وَيَسْتَصْحِبُ القُرَّاءَ، وَيَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى أُمُورِهِمْ، لَا يَمْتَنعُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ، وَيُجَهِّزُ الجَيْشَ: إِلَى المَشْرِقِ جَيْشًا، وَآخَرَ إِلَى المَغْرِبِ، وَآخَرَ إِلَى اليَمَنِ، وَيُوَلِّي جَيْشَ العِرَاقِ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، يُقَالُ لَهُ: قَمَرُ بْنُ عَبَّادٍ، رَجُلٌ جَسِيمٌ لَهُ غَدِيرَتَانِ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَصِيرٌ أَصْلَعُ عَرِيضُ المَنْكِبَيْنِ، يُقَاتِلُهُ مَنْ بِالشَّامِ مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ جُنْدٌ عَظِيمٌ، يُقَاتِلُهُمْ فِيمَا بَيْنَ دِمَشْقَ، وَفِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: البِنْيَةُ، وَأَهْلُ حِمْصَ فِي حَرْبِ أَهْلِ المَشْرِقِ وَأَنْصَارِهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ يَهْزِمُهُمُ السُّفْيَانِيُّ، ثُمَّ يَنْحَازُ مَنْ بِدِمَشْقَ وَحِمْصَ مَعَ السُّفْيَانِي، وَيَلْتَقُونَ وَأَهْلَ المَشْرِقِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ يُقَالُ لَهُ: لِيدِينُ إِلَى جَانِبِ سَلَمْيَةَ، يُقْتَلُ مِنَ النَّاسِ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ