كَهَيْبَةِ الأُولَى، ثُمَّ يُسْرَى عَنِ القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ فَيُنْسَخُ مِنَ القُلُوبِ وَالمَصَاحِفِ، ثُمَّ تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ سَوْقًا، ثُمَّ تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَجِيءُ الإِنْسَانَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ مَا يَقْرَأُ شَيْئًا يُحْصِيهِ، قَدْ نُسِخَ مِنْ قَلْبِهِ؛ فَتُكَلِّمُهُ: مَا الصَّلَاةُ مِنْ حَاجَتِكَ، ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَيَبْقَى مَنْ لَيْسَ للَّهِ فِيهِ حَاجَةً فَيَتَعَاظَلُونَ (¬١٤٩) فِي الطَّرِيقِ كَمَا تَعَاظَلُ الكِلَابُ بِأَفْضَلِهِمْ -أَوْ قَالَ: فَأَفْضَلُهُمْ- يَوْمَئِذٍ مَنْ لَوْ قَالَ: لَوْ تَنَحَّيْتَ عَنِ الطَّرِيقِ". (¬١٥٠)
١٠٩٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: يَدْخُلُ الصَّخْرِيُّ الكُوفَةَ، ثُمَّ يَبْلُغُهُ ظُهُورُ المَهْدِيِّ بِمَكَّةَ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مِنَ الكُوفَةِ بَعْثًا فَيُخْسَفُ بِهِ، فَلَا يَنْجُوا مِنْهُمْ إِلَّا بَشِيرٌ إِلَى المَهْدِيِّ، وَنَذِيرٌ يُنْذِرُ الصَّخْرِيَّ، فَيُقْبِلُ المَهْدِيُّ مِنْ مَكَّةَ وَالصَّخْرِى مِنَ الكُوفَةِ نَحْوَ الشَّامِ كَأَنَّهُمَا فَرَسَا رِهَانٍ، فَيَسْبِقُهُ الصَّخْرِيُّ فَيَقْطَعُ بَعْثًا آخَرَ مِنَ الشَّام إِلَى المَهْدِيِّ، فَيَلْقَوْنَ المَهْدِيَّ بِأَرْضِ الحِجَازِ فَيُقِيمُ بِهَا، وَيُقَالُ لَهُ: انْفُذْ، فَيَكْرَهُ المَجَازَ وَيَقُولُ: أَكْتُبُ إِلَى ابْنِ عَمِّي؛ فَإِنْ يَخْلع طَاعَتَهُ